يعد سرطان البروستات من أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين الرجال عالمياً، وسط تحذيرات طبية من خطورته الصامتة، إذ يمكن أن يتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، ما يؤخر اكتشافه ويزيد من تعقيد علاجه.
ويؤكد مختصون أن المرض يبدأ في غدة البروستات، وهي غدة صغيرة تقع أسفل المثانة وتلعب دوراً أساسياً في الجهاز التناسلي الذكري، حيث تنمو الخلايا السرطانية فيها بشكل غير طبيعي، وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم في حال عدم تشخيصها مبكراً.
ورغم غياب الأعراض في البداية، إلا أن مراحل المرض المتقدمة قد تترافق مع صعوبات في التبول، وضعف تدفق البول، إضافة إلى تكرار الحاجة للتبول ليلاً، وظهور دم في البول أو السائل المنوي، فضلاً عن آلام في الحوض وأسفل الظهر.
وتزداد احتمالية الإصابة بسرطان البروستات مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن الخمسين، إلى جانب عوامل أخرى مثل التاريخ العائلي للمرض، ونمط الحياة غير الصحي، بما في ذلك قلة النشاط البدني وسوء التغذية.
في هذا السياق، توصي العديد من الهيئات الصحية، بما فيها منظمة الصحة الدولية، بزيادة الوعي بعوامل الخطر وأهمية استشارة الطبيب بشأن الفحوصات المناسبة للكشف المبكر عن سرطان البروستات.
كما تدعو المنظمة إلى تعزيز الوعي الصحي بين الرجال، وتشجيعهم على تبني نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن مناسب، إضافة إلى الابتعاد عن التدخين.
ويشير أطباء إلى أن خيارات العلاج تختلف بحسب مرحلة المرض، وتتراوح بين المراقبة النشطة، والتدخل الجراحي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الهرموني، مؤكدين أن التشخيص المبكر يبقى العامل الحاسم في نجاح العلاج.


