تواصل الأبحاث تطوير وسائل الكشف المبكر عن سرطان الثدي، بهدف اكتشاف الأورام التي قد لا تكون محسوسة أو مصحوبة بأعراض، وتحسين جودة الفحوص التي تعتمد عليها برامج التحري.
ومن الدراسات الحديثة المهمة في هذا المجال، تجربة MASAI المنشورة في مجلة The Lancet بتاريخ ٣١ كانون الثاني ٢٠٢٦، والتي قارنت قراءة صور الماموغرام بمساعدة الذكاء الاصطناعي بالقراءة التقليدية بواسطة اختصاصيَّي أشعة.
كيف أُجريت الدراسة؟
كانت تجربة عشوائية محكومة في السويد، شملت ١٠٥٬٩٣٤ امرأة وُزّعن على مجموعتين. استُخدم الذكاء الاصطناعي لدعم اختصاصيي الأشعة وتوجيه قراءة الصور، مع بقاء التقييم الطبي جزءاً من العملية.
ما أبرز النتائج؟
ارتفعت حساسية الكشف عن السرطان من ٧٣٫٨٪ إلى ٨٠٫٥٪ . وتعني الحساسية قدرة الفحص على اكتشاف السرطان عند وجوده.
بقيت النوعية عند ٩٨٫٥٪ في المجموعتين؛ أي إن التحسّن لم يرافقه تراجع في القدرة على تصنيف غير المصابات بصورة صحيحة.
وبلغ معدل السرطانات المشخّصة بين جولتي الفحص ١٫٥٥ مقابل ١٫٧٦ لكل ألف امرأة . حققت الطريقة الجديدة معيار عدم الدونية، لكن الفرق لم يثبت تفوّقها إحصائياً في خفض هذه السرطانات.
تدعم النتائج تطوير جودة قراءة الماموغرام. لكنها لا تثبت انخفاض الوفيات، ولا تقارن إجراء الفحص بعدم إجرائه؛ لذلك لا يجوز تقديمها بوصفها دليلاً منفرداً على مقدار فائدة التحري.
تؤكد منظمة الصحة الدولية IHO أهمية الاستفادة المسؤولة من التقدم العلمي، ضمن رعاية تربط الكشف بالتشخيص والمتابعة والعلاج.
المرجع العلمي:
Gommers J, et al. The Lancet . 2026;407(10527):505–514.
DOI: 10.1016/S0140-6736(25)02464-X


